السيد محسن الخرازي

104

خلاصة عمدة الأصول

التنبيه العاشر : أنّ حجّيّة الظنّ الخاصّ إمّا تكون بمعنى جعل غير العلم علماً بالتعبّد فمع هذا التعبّد يجوز الإخبار عن الشيء ولو لم يحصل العلم الوجداني به ويترتّب على المخبر به آثاره الواقعي لقيام الحجّة عليه وحينئذٍ تشمل حجّيّة الخبر جميع الأمور التكوينيّة والتاريخيّة كما سيأتي إن شاء الله تعالى في التنبيه الثّاني من تنبيهات الانسداد . وإمّا تكون الحجّيّة بمنعى كون الظنّ منجّزاً ومعذّراً فيختّص حجّيّة الظنّ الخاصّ بما إذا كان مؤدّى الخبر أثراً شرعيّاً فلاتعمّ الأمور التكوينيّة والتاريخيّة إذ لا مورد للمعذّريّة والمنجّزيّة بالنّسبة إليها وجواز الإخبار عن تلك الأشياء متفرّع على العلم بها والمفروض عدم حصول العلم بها ولا يجوز الإخبار الّتي بما في الرّواية من الثواب والعقاب فاللّازم أن يقال عند الإخبار بهما روى أنّه من صام في رجب مثلًا كان له كذا .